العلامة المجلسي
429
بحار الأنوار
تعالى : [ ألم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم - أي اختبرناهم - فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ] ( 1 ) . 15 - تفسير علي بن إبراهيم ( 2 ) : قوله تعالى : [ وإن نكثوا أيمانهم . . ] الآية ( 3 ) فإنها نزلت في أصحاب الجمل ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل : والله ما قاتلت هذه الفئة الناكثة إلا بآية من كتاب الله ، يقول الله : [ وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ] ( 4 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة ( 5 ) الزهراء : والله لقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله غير مرة ولا ثنتين ولا ثلاث ولا أربع ، فقال : يا علي ! إنك ستقاتل من بعدي الناكثين والمارقين والقاسطين ، أفأضيع ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وآله وأكفر بعد إسلامي ؟ ! . بيان : قال في مجمع البيان ( 6 ) : قال ابن عباس : أراد بأئمة الكفر رؤساء ( 7 ) قريش مثل الحارث بن هشام وأبي سفيان بن حرب وعكرمة بن أبي جهل وسائر رؤساء قريش الذين نقضوا العهد ، وكان حذيفة بن اليمان يقول : لم يأت أهل هذه الآية بعد . وقال مجاهد : هم أهل فارس والروم ، وقرأ علي عليه السلام هذه الآية يوم البصرة ، ثم قال : أما والله لقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : يا علي ! ستقاتلن الفئة الناكثة والفئة الباغية والفئة المارقة . 16 - أمالي الطوسي ( 8 ) : المفيد ، عن علي بن محمد الكاتب ، عن الحسن ( 9 ) بن علي
--> ( 1 ) العنكبوت : 1 - 3 ، ولاحظ تتمة الرواية في تفسير القمي . ( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي 1 / 283 . ( 3 و 4 ) التوبة : 12 . ( 5 ) كذا ، وفي المصدر : خطبته ، وهو الظاهر . ( 6 ) مجمع البيان : 3 / 11 ، باختلاف يسير . ( 7 ) في المصدر : قال ابن عباس وقتادة : أراد به رؤساء . . ( 8 ) أمالي الشيخ الطوسي 1 / 7 - 8 باختصار في السند ، واختلاف يسير في المتن . ( 9 ) في المصدر : الحسين .